السيد هاشم البحراني

119

البرهان في تفسير القرآن

ولكنهم كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام وثبوا إليه » . 7768 / [ 6 ] - الشيخ أحمد بن فهد في كتاب ( عدة الداعي ) ، قال : روى الشيخ أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد « 1 » القمي نزيل الري ، في كتابه ( المنبئ عن زهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، عن عبد الرحمن « 2 » ، عمن حدثه ، عن معاذ بن جبل ، قال : قلت : حدثني بحديث سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وحفظته من دقة ما حدثك به . قال : نعم وبكى معاذ ، ثم قال : بأبي وأمي ، حدثني وأنا رديفه - قال - بينا نحن نسير ، إذ رفع بصره إلى السماء ، فقال : « الحمد لله الذي يقضي في خلقه ما أحب » ثم قال : « يا معاذ » قلت : لبيك ، يا رسول الله ، وسيد المؤمنين . قال : « يا معاذ » قلت لبيك ، يا رسول الله ، إمام الخير ، ونبي الرحمة ، فقال : « أحدثك شيئا ما حدث به نبي أمته ، إن حفظته نفعك عيشك ، وإن سمعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند الله » . ثم قال : « إن الله خلق سبعة أملاك ، قبل أن يخلق السماوات ، فجعل في كل سماء ملكا قد جللها بعظمته ، وجعل على كل باب من أبواب السماوات ملكا بوابا ، فتكتب الحفظة عمل العبد ، من حين يصبح إلى حين يمسي ، ثم ترتفع « 3 » الحفظة بعمله ، وله نور كنور الشمس ، حتى إذا بلغ سماء الدنيا ، فتزكيه ، وتكثره ، فيقول الملك : قفوا ، واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ، أنا ملك الغيبة ، فمن اغتاب فلا أدع عمله يجاوزني إلى غيري ، أمرني بذلك ربي » . قال ( صلى الله عليه وآله ) : « ثم تجيء الحفظة من الغد ، ومعهم عمل صالح فتمر به ، فتزكيه ، وتكثره ، حتى يبلغ السماء الثانية ، فيقول الملك الذي في السماء الثانية : قفوا ، واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ، إنما أراد بهذا عرض الدنيا ، أنا صاحب الدنيا ، لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيري » . قال : « ثم تصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجا بصدقة ، وصلاة ، فتعجب به الحفظة ، وتجاوز به إلى السماء الثالثة ، فيقول الملك : قفوا ، واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه وظهره ، أنا ملك صاحب الكبر . فيقول : إنه عمل وتكبر على الناس في مجالسهم ، أمرني ربي أن لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيري » . قال : « وتصعد الحفظة بعمل العبد ، يزهر كالكواكب الدري في السماء ، له دوي بالتسبيح ، والصوم ، والحج ، فتمر به إلى السماء الرابعة . فيقول لهم الملك : قفوا ، واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه وبطنه ، أنا ملك العجب ، إنه كان يعجب بنفسه ، وإنه عمل وأدخل نفسه العجب ، أمرني ربي أن لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيري » . قال : « وتصعد الحفظة بعمل العبد ، كالعروس المزفوفة إلى أهلها ، فتمر به إلى ملك السماء الخامسة ،

--> 6 - عدة الداعي : 242 . ( 1 ) في « ج ، ي ، ط » : أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي ، وفي المصدر : أبو جعفر محمد بن أحمد بن علي ، راجع رجال الطوسي : 457 / 1 ، جامع الرواة 1 : 154 . ( 2 ) ( عبد الرحمن ) ليس في « ج » ، وفي المصدر : عبد الواحد . ( 3 ) في نسخة من « ط » : ترد .